محمد بن جرير الطبري

203

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

6630 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا ابن دكين قال ، حدثنا عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : " والراسخون في العلم " ، انتهى علم الراسخين في العلم بتأويل القرآن إلى أن قالوا ، " آمنا به كلٌّ من عند ربنا " . 6631 - حدثني يونس قال ، أخبرنا أشهب ، عن مالك في قوله : " وما يعلم تأويله إلا اللهّ " ، قال : ثم ابتدأ فقال : " والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا " ، وليس يعلمون تأويله . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك : وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، وهم مع علمهم بذلك ورسوخهم في العلم يقولون : " آمنا به كلّ من عند ربنا " . ذكر من قال ذلك : 6632 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس أنه قال : أنا ممن يعلم تأويله . 6633 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " والراسخون في العلم " يعلمون تأويله ، ويقولون : " آمنا به " . 6634 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " والراسخون في العلم يعلمون تأويله ، ويقولون : " آمنا به " . 6635 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " والراسخون في العلم " يعلمون تأويله ويقولون : " آمنا به " . 6636 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : " وما يعلم تأويله " الذي أراد ، ما أراد ، ( 1 ) " إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلّ من عند ربنا " ، فكيف يختلف ، وهو قولٌ واحدٌ

--> ( 1 ) هكذا في المخطوطة والمطبوعة وتفسير ابن كثير 2 : 100 ، أما سيرة ابن هشام 2 ، 226 ففيها " أي : الذي به أرادوا ما أرادوا " وكأن الصواب ما في التفسير ، وقوله : " ما أراد " استفهام . أما قوله : " الذي أراد " ، أي الذي أراده الله سبحانه . وما في سيرة ابن هشام صواب أيضًا ، والضمير في " أرادوا " يعني به الذين يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، فهذا ما أرادوا .